السيد محمد تقي المدرسي

67

من هدى القرآن

الإطار العام : صور مباشرة عن القيامة تنساب فاتحة السورة في بيان أشراط الساعة حيث تنهار أنظمة الخليقة ، فإذا بالسماء تنفطر ، والكواكب تنتثر ، والبحارتتفجر ، والقبور تتبعثر . . . ويكفي القلب الواعي ذلك واعظاً ويتساءل : لماذا كل ذلك ؟ فيكتشف بنور إلهي - أنه لكي يُحاسَب الإنسان ويُجازي ، وأن أول من يحاكم الفرد يومذاك نفسه ، حيث تعلم ما قدمت وأخرت من خيرٍ أو شرٍ . ولكي تنمو شجرة التقوى في النفس فتؤتي أكلها من الصالحات ، تذكِّرنا آيات هذه السورة بالساعة وأشراطها ، ثم بتضاؤل البشر أمام قدرة الخالق الذي خلقه فسواه ، ثم تبين أن سبب غرور الإنسان هو تكذيبه بالجزاء ، في حين الجزاء واقع ، وأعمال الإنسان مسجلة عليه بدقة ثم يُوفّى أجوره عليها ، باستضافة الأبرار في النعيم الخالد ، وسَوْق الفجار إلى الجحيم . وينذر القرآن في الختام بيوم الدين ؛ حيث لا تملك نفس لنفس شيئاً ، وإنما الأمر يومئذٍ لله الحكم العدل الذي لا بد أن نتقيه اليوم حق تقاته .